"استغفر الله العلي العظيم واتوب اليه"
testimage

dimanche 19 mars 2017

مقالات

Single Page Nav jQuery Plugin Demo

حالات زكاة الدين

الأحد 21 جمادى الآخر 1438 - 19-3-2017 رقم الفتوى: 348592 التصنيف: زكاة من له أو عليه دين [ قراءة: 116 | طباعة: 2 | إرسال لصديق: 0 ] السؤال أخي له مبلغ قد أقرضه لأحد أقاربه منذ عدة سنوات، والمبلغ بلغ النصاب في فترة معينة، وحال عليه الحول. فهل يخرج عنه زكاة المال؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فإن الدين الذي لأخيك، له حالتان: الحالة الأولى: أن يكون من عليه الدين مُقرا به، قادراعلى أدائه في أي وقت طُلِب منه, ففي هذه الحالة تجب الزكاة كل سنة, لكن إن شاء أخوك زكاه مع ماله كل سنة, وإن شاء أخر زكاته حتى يقبضه, فيزكيه عن جميع السنين الماضية، وراجع الفتوى رقم: 304195 الحالة الثانية: أن يكون الدين على معسر به, أو منكر له، وهنا لا تجب زكاته إلا بعد قبضه, فيزكيه لسنة واحدة, وقيل عن كل السنوات الماضية, وهذا هو الأقرب للورع، خروجا من خلاف أهل العلم, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 147423. والله أعلم.

إسلام ويب

وإن جندنا لهم الغالبون 26/02/2017 في القرآن الكريم نقرأ قوله عز وجل: {وإن جندنا لهم الغالبون} (الصافات:173)، هذه الآية الكريمة تقرر وتؤكد سنة من سنن الاجتماع: إنها سنة تقرر غلبة المؤمنين على الكافرين، والحق على الباطل،..

في القرآن الكريم نقرأ قوله عز وجل: {وإن جندنا لهم الغالبون} (الصافات:173)، هذه الآية الكريمة تقرر وتؤكد سنة من سنن الاجتماع: إنها سنة تقرر غلبة المؤمنين على الكافرين، والحق على الباطل، والإيمان على الكفر، والصدق على الكذب، ودين السماء على أديان الأرض. هذه الغلبة لجند الله -وليس لجند الشيطان- سنة ثابتة ماضية إلى يوم القيامة كغيرها من السنن الكونية، تمضي في عالم الاجتماع كما تمضي الكواكب والنجوم بانتظام في عالم الكون، وكما يتعاقب الليل والنهار في الأرض على مدار الزمان، وكما تنبثق الحياة في الأرض الميتة ينـزل عليها الماء، فتصبح مخضرة بعد أن كانت يباباً. هذه السنة الاجتماعية دلت عليها آيات غير الآية التي معنا، من ذلك قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} (النور:55)، وقوله سبحانه: {ولينصرن الله من ينصره} (الحج:40)، وقوله تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم} (محمد:7)، فهذه الآيات ونحوها من الآيات تؤكد سُنة الغلبة لجند الله المؤمنين، وأن جند الله غالبون منصورون، مهما وُضعت في سبيلهم العوائق، وقامت في طريقهم العراقيل. ومهما رصد لهم الباطل من قوى الحديد والنار، وقوى الدعاية والافتراء، وقوى الحرب والمقاومة، وقوى الإعلام والكلام، إن هي إلا معارك تختلف نتائجها، غير أنها تنتهي إلى الوعد الذي وعده الله لجنده وأوليائه، والذي لا يُخْلَف، ولو قامت قوى الأرض كلها في طريقه، الوعد بالنصر، والغلبة، والتمكين. وقد أطبقت كلمة المفسرين على هذا المعنى للآية، وإن لم يذكروا هذا المفهوم السنني لها؛ فشيخ المفسرين الطبري يقول في هذا الصدد: "إن حزبنا وأهل ولايتنا لهم الغالبون...لهم الظفر والفلاح على أهل الكفر بنا، والخلاف علينا". ويقول القشيري: "وجند الله الذين نصبهم لنشر دينه، وأقامهم لنصر الحق وتبيينه...من أراد إذلالهم فعلى أذقانه يخرُّ، وفي حبل هلاكه ينجرُّ".

وقد ذهب ابن عاشور مذهباً أبعد في معنى الآية، حيث رأى -رحمه الله- أن الغلبة لجند الله والرفعة لهم ليست مقتصرة على غلبة المؤمنين على الكفرين في الحياة الدنيا، بل هي أيضاً غلبه في الآخرة، يقول فيما نحن بسبيله: "إن غلبة المؤمنين تشمل علوهم على عدوهم في مقام الحِجَاج وملاحم القتال في الدنيا، وعلوهم عليهم في الآخرة، كما قال تعالى: {والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة} (البقرة:212)، فهو من استعمال (غالبون) في حقيقته ومجازه". على أن الأمر المهم في هذا السياق هو أن غلبة جند الله مع التأكيد على سننيَّتها، إلا أنها خاضعة لأسباب لا بد لجند الله من الأخذ بها، والسعي لتحصيلها، كما هو شأن أي نشاط إنساني لا بد لتحقيقه وإنجازه من طرق باب الأسباب والسعي إليها؛ فغلبة جند الله كنتيجة واقعة لا تخلف لها، لا بد لها من أن تُسبق بأسباب يُسعى إليها، ويتقدمها أسباب يُحْرَص على تحصيلها؛ وذلك لتربية النفس الإنسانية على طلب الأسباب وتحصيلها، وتبين أن النتائج لا تأتي إلا بعد تحصيل أسبابها، فإن كانت هذه الأسباب وفق شرع الله وسننه في خلقه كانت النتائج إيجابية، وإن كانت الأسباب خلاف ما أمر به الله كانت النتائج سلبية. وقد ألمح إلى هذا المعنى الشيح الشعراوي رحمه الله حيث قال: "فإن أردتَ الغلبة فكن في جند الله وتحت حزبه، ولن تُهزَم أبداً، إلا إذا اختلت فيك هذه الجندية، ولا تنسَ أن أول شيء في هذه الجندية الطاعة والانضباط، فإذا هُزِمْتَ في معركة، فعليك أن تنظر عن أيٍّ منهما تخليت". ويقول أيضاً: "لا ينبغي أن تبحث في هذه الجندية: أصادق هذا الجندي في الدفاع عن الإسلام أم غير صادق؟ إنما انظر في النتائج؛ إن كانت له الغلبة، فاعلم أن طاقة الإيمان فيه كانت مخلصة، وإن كانت الأخرى فعليه هو أن يراجع نفسه، ويبحث عن معنى الانهزام، الذي كان ضد الإسلام في نفسه؛ لأنه لو كان من جُند الله بحق لتحقق فيه قوله سبحانه: {وإن جندنا لهم الغالبون}، ولا يُغلب جُند الله إلا حين تنحل عنهم صفة من صفات الجندية، فإذا رأيت موقفاً لم ينتصر فيه المسلمون، حتى في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وحياة صحابته رضوان الله عليهم، فاعلم أن الجندية عندهم قد اختلت شروطها، فلم يكونوا في حال الهزيمة جنوداً لله متجردين. لذلك رأينا في غزوة أحد أن مخالفة الرماة لأمر رسول الله قائد المعركة كانت هي سبب الهزيمة، وماذا لو انتصروا مع مخالفتهم لأمر الرسول؟ لو انتصروا لفهموا أنه ليس من الضروري الطاعة والانقياد لأمر رسول الله. إذن: هذا دليل على وجوب الطاعة، وألا يخرجوا عن جندية الإيمان أبداً خضوعاً وطاعة...ولو انتصر المسلمون في أحد مع مخالفتهم لأمر رسولهم لهان كل أمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها، ولقالوا: لقد خالفنا أمره وانتصرنا. إذن، فمعنى ذلك أن المسلمين لم ينهزموا، إنما انهزمت الانهزامية فيهم، وانتصر الإسلام بصدق مبادئه". فحين نتأمل الأحداث في معركة (أحُد) نجد أن الله تعالى يقول للمسلمين: لا تظنوا أن وجود رسول الله بينكم يحميكم، أو يُخرِجكم عن هذه القضية، بل لا بد لجند الله أن يأخذوا بأسباب النصر المادية والمعنوية، فهذه سنة الله في كونه لا تتبدل، ولا تتغير. وقد يرى البعض في هذه النتيجة التي انتهت إليها معركة أُحُد مأخذاً، فيقول: كيف يُهزم جيش يقوده رسول الله؟ وهذه المسألة تُحسَب للرسول عليه الصلاة والسلام لا عليه؛ وذلك أنه صلى اله عليه وسلم لن يعيش بينهم دائماً، ولا بُدَّ لهم أن يروا بأعينهم عاقبة مخالفتهم لأمره، وأن يشعروا بقداسة هذه الأوامر، ولو أنهم انتصروا مع المخالفة لفقدوا الثقة في أوامره صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، ولِمَ لا وقد خالفوه في أُحُد وانتصروا!! وعلى هذا النحو أيضاً جرى الأمر يوم حنين، ذلك اليوم الذي قال الله فيه: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} (التوبة:25) فكان من إعجاب المؤمنين بكثرتهم أن قالوا: لن نُغْلَب اليوم عن قلة؛ لذلك لقَّنهم الله تعالى درساً، وكادوا أن يُهزموا، لولا أن الله تداركهم في النهاية برحمته، وتحوَّلت كفة الحرب لصالحهم، وكأن التأديب جاء على قدر المخالفة. فالحق سبحانه يُعلِّمنا امتثال أمره، وأن نخلص في الجندية لله سبحانه، وأن ننضبط فيها لنصل إلى الغاية منها، وأن نرعى الأسباب حق رعايتها، فإن خالفنا حُرِمنا هذه الغاية؛ لأنه لو أعطانا الغاية مع المخالفة لما أصبح لحكمه مكان احترام ولا توقير، ولذهب عن أمره معنى العبودية والامتثال. ثم إن وراء سنة الأخذ بالأسباب أمر آخر، لا يقل أهمية عن سُنَّة الأخذ بالأسباب، وهو أن غلبة جند الله -كما يقول سيد قطب رحمه الله- مرهونة بتقدير الله، يحققها حين يشاء. ولقد تبطئ آثارها الظاهرة بالقياس إلى أعمار البشر المحدودة، لكنها لا تُخْلَف أبداً، ولا تتخلف، وقد تتحقق في صورة لا يدركها البشر؛ لأنهم يطلبون المألوف من صور النصر والغلبة، ولا يدركون تحقق السُّنَّة في صورة جديدة إلا بعد حين! ولقد يريد البشر صورة معينة من صور النصر والغلبة لجند الله وأتباع رسله، ويريد الله صورة أخرى أكمل وأبقى، فيكون ما يريده الله، ولو تكلف الجند من المشقة وطول الأمد أكثر مما كانوا ينتظرون. ولقد أراد المسلمون قبيل غزوة بدر أن تكون لهم عير قريش، وأراد الله أن تفوتهم القافلة الرابحة الهينة، وأن يقابلوا النفير وأن يقاتلوا الطائفة ذات الشوكة، وكان ما أراده الله هو الخير لهم وللإسلام، وكان هو النصر الذي أراده الله لرسوله وجنده ودعوته على مدى الأيام. ولقد يُهزم جنود الله في معركة من المعارك، وتدور عليهم الدائرة، ويقسو عليهم الابتلاء؛ يقول الإمام الرازي في هذا المعنى: "فالمؤمن وإن صار مغلوباً في بعض الأوقات، بسبب ضعف أحوال الدنيا فهو الغالب، ولا يلزم على هذه الآية أن يقال: فقد قتل بعض الأنبياء وقد هزم كثير من المؤمنين"؛ لأن الله يُعِدُّهم للنصر في معركة أكبر؛ ولأن الله يهيئ الظروف من حولهم؛ ليؤتي النصر يومئذ ثماره في مجال أوسع، وفي خط أطول، وفي أثر أدوم، تصديقاً وتحقيقاً لقوله تعالى: {وإن جندنا لهم الغالبون}.

الرقائق والأدعية والأذكارالرقائق مواعظ

الخطبة الأولى عباد الله: لا يألو المفسدون جهداً في السعي لإفساد دين وقيم وأخلاق وعفاف هذا المجتمع الطاهر.. يبذلون الأموال.. ويستقطبون الأفكار.. لنشر نتن فكرهم وبث سموم قلوبهم وألسنتهم.. لكن.. كتاب الله لهم بالمرصاد.. يوضح سبيلهم ويبين طريقهم ويرد كيدهم ومكرهم.. قال - تعالى -: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ).. وقال - سبحانه -: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).. وقال جل في علاه: (´يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).. وقال - سبحانه -: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ).. وقال - سبحانه -: ( إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا).. ينفقون أموالهم في الصد عن سبيل الله ثم تكون الغلبة والحسرة عليهم.. قال - تعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)، فالأمر فيهم محسوم والقدر عليهم محتوم.. ويرد الله كيدهم ويكف شرهم.. متى ما نصرنا الله في أنفسنا أولا.. بامتثال أمره واجتناب نهيه... قال - تعالى -: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ويبت أقدامكم). فعلينا أن نستعين بالله ونتوكل عليه في كبح الشهوات المحرمة والأهواء المضللة.. قال - تعالى -" إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي، إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ " عندها يتحقق شرط الله فينا.. قال الله - تعالى -: (فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)، وقال - سبحانه -: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) عباد الله.. يجب علينا أن نعي حقيقة ما خلقنا له وندرك المآل والمصير الذي سنرجع إليه قال الله - تعالى -: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)، وقال - سبحانه -: ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)، وقال - سبحانه -: ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ). المؤمن.. حياته كلها لله.. لا يبصر ولا ينطق ولا ينظر ولا يجلس إلا فيما يرضي الله - سبحانه وتعالى -... قال - صلى الله عليه وسلم -: ((الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ذكرنا الله بكلامه، فقال - سبحانه وتعالى -: ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) كل الحياة متاع.. كل الحياة غرور.. الفرح فيها.. فرح الطاعة.. الفرح فيها.. فرح الانتصار على الشهوات المحرمة.. فرح امتثال الأمر.. واجتناب النهي.. فرح المسابقة للخيرات.. فرح الكف عن المحرمات.. قال الله - تعالى -: ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)، وقال - سبحانه -: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ). هذه سعادتك ياعبد الله.. هذه نجاتك وفلاحك، فإن أبيت وعصيت.. فسنة الله عليك جارية وقدره عليك قادم... قال - تعالى -: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) قال الشيخ بن باز - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: " هذا وعيد شديد لمن أعرض عن ذكر الله وعن طاعته فلم يؤد حق الله، هذا جزاؤه، تكون له معيشة ضنكا وإن كان في مال كثير وسعة لكن يجعل في عيشته ضنكاً، لما يقع في قلبه من الضيق والحرج والمشقة فلا ينفعه وجود المال، ويحشر يوم القيامة أعمى إذا لم يبالِ بأمر الله وارتكب محارمه وترك طاعته قال - تعالى -: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا، وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ). أيها المفسدون الساعون لهدم أخلاقنا وقيمنا... مجتمعنا مجتمع مسلم.. استشرب الإيمان.. وتعاظم فيه أمر الواحد الديان.. فليس لكم مما تسعون إليه إلا الخزي والذل والخسران.. ؟ ستغلب برامجكم... مآذننا السامقة التي تدوي "الله أكبر الله أكبر".. كل يوم وليلة خمس مرات.. فتلامس أسماعنا.. وتسري في قلوبنا.. وتخالط أبشارنا.. وتوقظ أبناءنا وبناتنا.. الذين جاؤكم غفلة أو استطلاعا.. ستغلبكم صلوات أبنائنا وبناتنا... ودوي قرآننا في المحاريب والمساجد وأعماق البيوت والقلوب.. ستغلبكم دعوات أمهاتنا العابدات وآبائنا القانتين الخاشعين.. الذين يلحون على الله في سجودهم.. ويقولون.. اللهم اكفنا شر الأشرار وكيد الفجار ياعزيز ياغفار. ستغلبكم نفوسهم المشرقة.. التي تمتلئ إيمانا وحبا لله ولرسوله صلوات الله وسلامه عليه.. ستغلبكم طاعاتهم وصدقاتهم وتطوعهم وأعمالهم الخيرة التي لا يفترون عنها مهما قصروا أو فرطوا، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( وفعل المعروف يقي مصارع السوء)).. ابحثوا لكم عن بلد غير بلاد الحرمين.. ابحثوا لكم عن بلد غير مهبط الوحي ومنبع الرسالة... فانشروا فيها معاصيكم وآثامكم... فهذه البلاد قد استشربت الإيمان... واستنارت بالقرآن... بنيانكم ريبة في قلوبهم وسيهدم بلا إله إلا الله... لن تفرضوا علينا خياركم.. ولن نقبل أفكاركم.. قال الله - تعالى -: (والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء)، هل ستنازعون الله في قضائه؟ لقد قضى الله أن كلمته هي العليا وأن دينه هو الغالب.. فقال - سبحانه -: ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ). قبل عقود من الزمن كان التغريب والإفساد وتغييب الهوية وتطويع الدين وتذويبه وتهميشه على أشده... فلما ظن الظانون أنهم نجحوا وغرّبوا وأفسدوا الشعوب والأجيال والأمة كلها.. إذ بالنور الرباني يسطع من جديد كأشد ما يكون وهجا وضياء... عاد الدين وعاد الإيمان... ليشرق على الأمة وينهض بها من جديد.. عاد الدين حتى أصبح اليوم أكبر من أن يواجهه أحد... قال - تعالى -: ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). مهما على شأنكم اليوم فإنكم ستذهبون ويبقى عملكم وصحائفكم شاهدة عليكم.. وستحملون أوزاركم وأوزار الذين تضلونهم كاملة يوم القيامة قال الله - تعالى -: ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)، وقال - سبحانه -: ( حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ). الخطبة الثانية: عباد الله: يقول الله - تعالى -: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) تمسكوا بدينكم واستعينوا بربكم.. قال الله - تعالى -: ( وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) في قلويكم كنز الإيمان وخلق الحياء والعفاف.. فلا تجعلوا للمفسدين عليكم سبيلاً ولا تركنوا إلى مجالسهم وكلامهم وفكرهم، فإن الله حذركم من ذلك، فقال - سبحانه -: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ). ألا وصلوا وسلموا......

قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)). تائب يقول: كنت في سكرة.. تجردت فيها من كياني وشخصيتي.. جلست أمام الحاسوب، كالقناص المترف الذي يبحث جاداً عن صيدٍ هو في غنىً عنه، وبدأت تمر علي ما اختزلته في ذاكرتي من مشاهد السوء، كنت في سكرة، لم أفق منها. نسيت" [الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ] (الأنبياء: 49)"و" (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور: 30) "و (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر: 19)" لا أكتمكم أيضاً أن شؤم هذه المعصية بدأ يترآ لي بين الفينة والأخرى، كانت المصيبة تأتيني وأقول في نفسي هذه والله المعاصي، هذا من النظر إلى ما حرم الله، هذا مصداق قول الله - عز وجل -: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشُّورى: 30)... " الآية. كم مرة حرمت من الرزق وأنا أراه يأتي إلي، بل والله إني أرى بعض الأمور التي أسعى إليها من أمور الدنيا كترقية أو انتقال أو غيره ليس بين تحقيقها إلا اليسير، ثم أرها تذهب عني، وتنتقل إلى غيري وقد أعقبتني حسرة وندم. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليحرم الرزق بسبب الذنب يصيبه)) كثرت علي المصائب وتوالت على الخسائر المالية، وكثرت التعقيدات التي لا أعلم من أين تأتي، أصبحت محطم الكيان، دائم التفكير لا أعلم كيف أنجو وكيف أخرج من هذا الكهف المظلم. مر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: ((لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ - عز وجل - هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا)). قلت في نفسي هل كل أعمالي التي أعملها لله وأسعى في أن تكون خالصة له ستذهب هباءً منثوراً يوم القيامة؟ بكيت على حالي، وندمت على ما عملت، هل هناك مقارنة بين لذة الساعة والساعتين التي أمكث فيها أمام الشاشة لرؤية العاريات ً وبين رضا الله - عز وجل - والدخول في الجنة والسلامة من النار؟! كنت وأنا أعمل هذه المعصية، أبالغ في التحفظ والتأكد من أن أحداً لا يراني، وأمحو من جهازي جميع ما يتبقى من صور أو روابط تدل على جريمتي. غاب عني أن علام الغيوب يعلم ما أفعل ويسمع ويبصر!! (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ) (النساء: 108) " خفت من الناس ولم أخف من الحي القيوم الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء يا الله ما أحلمك! ما ألطفك بي! وأنا أقرأ كعادتي في كتاب الله مررت بقوله - تعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) (الملك: 12) " تأملت هذه الآية ووقفت عندها كثيراً كثيراً أمام معناها، الذين يخشون ربهم بالغيب. هل أنا منهم؟ الغيب معناه ألا يراك أحد، أن تكون غائباً عن الخلق فلا يراك أحد فتدعوك نفسك للشهوة، ثم تقول إن كان أحدٌ لا يراني فالله يراني. ليس لي نصيب؟ من أجر هذه الآية إن أنا بت على ما أنا عليه! عزمت على التوبة النصوح والندم الصادق، توجهت إلى الخالق - سبحانه -، بقلب منكسر، ورح مفتقرة إليه، ناديته تضرعت إليه، توسلت إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، مرغت وجهي في السجود إليه، ناديت: يا ربي يا خالقي، إن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين، يا رب ليس لي ربٌ سواك فأدعوه، ليس لي مَن ألجأ إليه إلا أنت ضاقت الأبواب إلا بابك، يا رب اعصمني من هذه الفتنة التي أنا فيها يا رب إني فقير إليك ليس بي حول ولا قوة إلا بك. ربنا كريم ربنا رحيم، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، في سجودي وقيامي وقعودي كان هذا همي وهذا دعائي، أنتظر الفرج من الله الكريم فقد ضاقت بي الدنيا، وأغلقت أبوبها في وجهي وليس لي إلا الله.

القرآن يدمغ أباطيل الملحدين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد آيات كثيرة في كتاب الله - تعالى -تخاطب الإنسان (أفلا تعقلون، أفلا يعقلون) ليصل الإنسان لحقيقة الإيمان واليقين الذي يقوده للإذعان والتسليم المطلق لخالقه وبارئه - سبحانه وتعالى -، قال الله - تعالى -: ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق).. كل عاقل في هذا الكون يقر ويوقن بأنه لا مصنوع في هذه الأرض إلا وله صانع.. فكيف لعاقل يرى آيات الله في هذا الكون فينكر خالقه وبارئه.. ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).. ألم يتدبر قول الله - تعالى -: (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) ألم يتدبر قول الله - سبحانه وتعالى -: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ). ألم يتدبر قول الله - تعالى -: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ). هل لبشر أمي لا يقرأ ولا يكتب أن يأتي بمثل هذا الكلام وهذا الأسلوب الأخاذ والقصص الحق من الأخبار والسمو في الألفاظ والعلو في المعاني بعلم دقيق مفصل عن أسرار هذا الكون.. لنقف أيها الإنسان مع هذه الآية التي يخاطب الله فيها عقلك فيقول جل في علاه: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فهكذا أنت أيها الإنسان مبدأ خلقك كمبدأ خلق البذرة والحبة التي تخرج من الأرض بماء المطر... فالإنسان بعد موته يفنى منه كل شيء إلا عظم صغير من جسده لا تأكله الأرض منه خلق ومنه يركب يوم القيامة.. فحبة البقل التي تدفن في الأرض تسقى بالماء فتخرج قائمة ذات لون وطعم ورائحة تتمايل ذات اليمن وذات الشمال.. كذلك الإنسان ينزل على قبره ماء من السماء كالطل فينبت منه جسده فيخرج من قبره حياً سميعاً بصيراً بعد أن كان تراباً وعظاماً.. قال الله - تعالى -: (كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين)، وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ذكر النفخ في الصور الذي به يبعث الخلق من قبورهم يوم القيامة قال: (( ثم ينْزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلاّ عظماً واحداً وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة))) رواه البخاري.. وفي رواية قال: (( ثم يرسلُ الله أو قال يُنْزل الله مطراً كأنه الطلُّ فتنبت منه أجساد الناس ثمَّ ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون))، قال الله - تعالى -: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) ثم ألم تستشعر يا عبد الله نعم الله عليك الظاهرة والباطنة، قال - تعالى -: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً)، وقال - سبحانه -: (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وقال - سبحانه -: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ). لقد أوتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته آيات ومعجزات لم يؤتها نبي قبله بل جمع الله - تعالى -له من المعجزات مالم يجمع لغيره من الأنبياء والرسل تأييداً له من الله على صدق نبوته ورحمة بالخلق ليتبعوه ويؤمنوا به فيهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينه.. إلا أن آية القرآن الباقية إلى قيام الساعة كانت أعظم وأظهر وأجل آية مما أوتي - صلى الله عليه وسلم - وذلك فيما يلي: أولاً: أن الله - تعالى -تحدى الإنس والجن مؤمنهم وكافرهم على أن يأتوا بمثل هذا القرآن الذي جاء به أمي لا يقرأ ولا يكتب أو سورة منه فعجزوا إلى ساعتهم هذه ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلا إلى قيام الساعة قال - تعالى -: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) ثانيا: ما من كتاب كتبه كاتب إلا ونقده النقاد وأظهروا فيه من الاختلاف والنقائض والنقائص الشيء الكثير أما كتاب الله - تعالى - فلم يلحقه نقص أو تناقض أو اختلاف في حروفه أو كلماته أو سوره وهذا مصداقاً لقول الله - تعالى -: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، وقوله - سبحانه -: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) رابعاً: أشار القرآن الكريم إلى كثير من العلوم العصرية وبدقة متناهية مما قرره علماء اليوم من الغرب والشرق مؤمنهم وكافرهم كعلوم أطوار خلق الإنسان وعلوم البحار والأنهار والجبال والدواب وقد أشار القرآن إلى ذلك بقوله: (ولتعلمن نبأه بعد حين)، وقوله - سبحانه -: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق)، وقال - سبحانه -: (لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ). خامسا: القرآن كله صدق في أخباره وقصصه قال الله - تعالى -: (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وقال - تعالى -: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) وفيه من محاسن الأخلاق وجميل الألفاظ والخطاب والحوار مع المؤمن والكافر ما يفوق الخيال فتأمل كلمات الحوار والجدال مع الكافرين المعاندين والمؤمنين الموحدين تجده في غاية الحسن والجمال وتجده يجذب القلوب ببيانه وفصاحته وقوة حجته. سادساً: حسن ألفاظ القرآن وقوة معانيها، أنك لتقف كثيرا عند الكلمة من القرآن لتستوعب معناها وقوة دلالتها وجمال عبارتها ووسع معانيها فكيف بالآف الكلمات من القرآن.. فمن ألقى هذا البيان المعجز على قلب رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب غير الله - سبحانه وتعالى -. سابعاً: شفاء القرآن للأرواح والأبدان بتلاوته وبركة التحصن بآياته من العين والجان والسحر وطوارق الليل والنهار... عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ - رضي الله عنه -، قال: " انطلَق نفرٌ من أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سَفرةٍ سافروها، حتى نزَلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافوهم فأَبَوْا أن يُضيِّفوهم، فلُدِغ سيِّد ذلك الحيِّ، فسَعَوا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعه شيءٌ، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاءِ الرهطَ الذين نزلوا؛ لعلَّه أن يكون عند بعضهم شيءٌ، فأتَوَهْم، فقالوا: يا أيُّها الرهط، إنَّ سيِّدنا لُدِغ، وسَعَينا له بكلِّ شيءٍ، لا ينفعُه؛ فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ فقال بعضهم: نعَمْ، واللهِ إني لأرقي، ولكن واللهِ لقدِ استضفناكم فلم تُضيِّفونا! فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا، فصالَحوهم على قَطيعٍ من الغَنم، فانطلق يتْفُل عليه، ويقرأ: الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، فكأنَّما نشِط من عِقال، فانطلَق يمشي وما به قَلَبَةٌ، قال: فأوْفوهم جُعلَهم الذي صالحُوهم عليه، فقال بعضُهم: اقسِموا، فقال الذي رقَى: لا تَفعلوا حتى نأتيَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فنذكُرَ له الذي كان، فننُظرَ ما يأمرُنا، فقدِموا على رسولِ الله، فذكروا له، فقال: (( وما يُدريك أنَّها رُقيةٌ؟! ثم قال: قد أصبتُم، اقسِموا، واضرِبوا لي معكم سهمًا، فضحِكَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -)). ثامناً: قصص الغابرين وكأنها مشاهدة.. فبقاء آثار الغابرين إلى الآن كما قصها علينا القرآن دلالة وآية على عظمة هذا القرآن.. فهذه الأهرام من بقايا فرعون.. وديار قوم هود وصالح ولوط باقية حتى يومنا هذا قال الله - تعالى -: (وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وهذا جسد فرعون كيف أبقاه الله إلى يومنا هذا مصداقا لقوله - تعالى -: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) تاسعا: إحاطة القرآن بكل شؤون الخلق الاجتماعية مصداقاً لقوله - تعالى -: (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ) وقوله - تعالى -: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ)، وقوله - تعالى -: (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) وقوله - تعالى -: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا) حقوق: الآباء والأمهات والأزواج والزوجات والإخوة والأخوات والأبناء والبنات والجيران والمجتمع كله مؤمنه وكافره.. أمور الأموال كالميراث والدين والقرض بدقة متناهية لا يمكن لبشر أن يحيط بها.. فكل ما يهم العباد في دنياهم وآخرتهم فصله الله لهم تفصيلا قال - تعالى -: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) فكل ما يقربهم من الجنة ومن رضوان الله ويبعدهم عن النار وسخط الله فصله - سبحانه وتعالى - تفصيلاً قال - تعالى -: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) وأما مالا يهم العباد كأمور بعض الغيبيات مما لا حاجة للعباد بمعرفته فسكت عنه - سبحانه وتعالى -... وإنك لتعجب ممن يبحث ويدقق ويسأل عن أمور لا تنفعه في دنياه وآخرته قد لا يتصورها عقله فيزين له الشيطان بها الشبه فيضل عن السبيل، ويعرض وينأ بنفسه عن السؤال والبحث عما أمر به وسيسأل عنه بين يدي خالقه يوم القيامة. عاشرا: نصر الله لأنبيائه وأتباعهم من المؤمنين رغم قلة عددهم وعدتهم أنجى الله إبراهيم وموسى وهود وصالح ولوط ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ونصرهم على أعداهم والقرآن يقص علينا أخباره وينقلها لنا وكأنما نراها رأي عين بأسلوب لا يرقى إليه أفصح مخلوق على وجه الأرض. الحادي عشر: تميز كلام الله - تعالى -عن نظائر كلام المخلوقين من الرسل والأنبياء وما دونهم وهذا أمر جلي لكل من يقرأ كلام الله وكلام غيره قال الله - تعالى -: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ). الثاني عشر: لا يمل تالي القرآن من ترداد آياته وسوره بل كلما ردد ذلك يشعر بسكينة وطمأنينىة وانشراح لا يوصف وهذا لا يتأتى في كتاب غير كتاب الله - تعالى -..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire